بسم الله الرحمن الرحيم وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً صدق الله العظيم اداره مدونات فرحات ترحب بكم و تتمنى لكم وقتا مفيدا كما يسعدنا أشتراككم معنا/ كافه المعلومات المنشوره بالمدونات روعيت فيها الدقه ومأخوذه من مصادر موثقه/جميع حقوق الطبع و النشر لاى محتوى بالمدونات محفوظه لمدونات فرحات/تم بحمد الله وتوفيقه إطلاق محرك البحث القانونى (ALSND) فى نسخه beta /لمزيد التواصل مع الإداره يمكنكم إرسال رسائلكم على بريد المدونات (farhatblogs@yahoo.com)

الاثنين، أغسطس 22، 2016

حكم محكمة القضاء الادارى بتصعيد الأطفال الذين بلغوا خمسة سنوات ونصف برياض الأطفال إلى الصف الأول الإبتدائى فى حالة توافر الكثافة للفصل المقررة وفقا لقرار وزير التربية و التعليم رقم 148 لسنة 2000

by FARHAT BLOGS LlBRARY on Scribd

حكم قضائى يمنع العامل من المطالبة بتغيير سنه الثابت فى سجلات هيئة التأمينات الإجتماعية


البحرين : قضت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي جمعة الموسى، وعضوية القاضيين محمد توفيق وأشرف عبدالهادي، وأمانة سر عبدالله إبراهيم، برفض طلب موظف بحريني، بإلزام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، بزياده عمره في سجلاتها بمقدار 3 سنوات.
وقالت المحكمة في حيثياتها، إنه متى قُدر سن الموظف بالالتجاء الى إحدى الطرق المقررة قانونًا، اعتبر هذا التقدير نهائيًا، ولا يصح العدول عنه إلى تقدير آخر حتى لو ثبت خطؤه.
كان المدعي قد أقام دعواه مطالبا بإلزام الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، بتعديل تاريخ ميلاده في سجلاتها الرسمية بزيادة ٣ سنوات، وتسجيل ذلك بسجلاتها الرسمية، وقال إنه من مواليد مجمع السلمانية بتاريخ ١ يناير/ كانون الثاني ١٩٦٩ بموجب جواز سفر، وأنه سجل بسجلات الهيئة بأنه من مواليد ١ يناير/ كانون الثاني ١٩٦٧، وانه يرغب في تعديل عمره، مما حدا به لإقامة الدعوى بطلباته.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم، إن المادة الأولى من قرار وزير المالية والاقتصاد الوطني رقم (2) لسنة 1985، بشأن تحديد عمر الموظف أو المستخدم الخاضع لأحكام القانون رقم (13) لسنة 1975 بتنظيم معاشات ومكافآت التقاعد تنص على أن «تعتبر شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها أو الحكم القضائي النهائي الصادر بقيد السن هي الوثيقة الرسمية الوحيدة لإثبات تاريخ ميلاد الموظف، وفي حالة عدم وجود شهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منهـا، أو حكم قضائي نهائي بقيد السن، فيثبت عمر الموظف بما جاء بالبطاقة السكانية الشخصية، فإن لم يكن له جواز أو بطاقة شخصية فبقرار من اللجنة الطبية المختصة».
وحيث ان مفاد ذلك، أن سن الموظف يثبت بشهادة الميلاد أو المستخرج الرسمي منها أو بحكم قضائي نهائي، وفي حالة عدم وجود تلك المستندات فيثبت عمر الموظف بالثابت بجواز السفر أو البطاقة السكانية الشخصية، فإن لم يكن للموظف جواز سفر أو بطاقة سكانية شخصية، يثبت سنه بقرار من اللجنة الطبية المختصة.
وحيث إنه من المستقر عليه أن تحديد سن الموظف في مسائل التوظيف والمعاشات يتصل اتصالاً وثيقا بحقوق الموظف وواجباته، وبالتالي فإنه متى تم تحديد هذه السن بالطريق الذى رسمه القانون، استقرت الأوضاع القانونية على مقتضاه، وامتنع على ذوي الشأن أن ينازعوا فيها عن طريق المجادلة في تلك السن، ومن ثم فمتى قُدر سن الموظف بالالتجاء الى إحدى الطرق المقررة قانونًا، اعتبر هذا التقدير نهائيًا وعُومل الموظف على أساسه في كل ما يتصل بهذه المسألة من الشئون الوظيفية أو ينبني عليه، منذ دخوله الخدمة وطوال مدة بقائه فيها وفي مسائل التقاعد بعدها؛ إذ يكون لهذا التقدير حجية معتبرة ترتبط به جهة الإدارة كما يرتبط به الموظف، ولا يصح العدول عنه إلى تقدير آخر حتى لو ثبت خطؤه، كما لو قدم شهادة ميلاد مخالفة له، واتضح منها أن التقدير لم يكن مطابقاً للحقيقة، إذ إن تقدير السن لا يجرى إلا مرة واحدة عند تعيين الموظف فى الخدمة ولا يختلف الأمر من بعدها، ومن ثم فكل تقدير سواه يجرى بعدئذ لا يعول عليه. والقول بغير ذلك من شأنه إتاحة الفرصة للمجادلة في تحديد سن الموظف، وفي هذا ما يفتح الباب للتحايل، ويتعارض مع مبدأ استقرار الأوضاع الإدارية.
ولما كان ذلك، وكان البين من خلال أوراق الدعوى بأن المدعي مسجل لدى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بسجلاتها باعتباره من مواليد ١ يناير/ كانون الثاني١٩٦٧، استنادا لتاريخ ميلاده الثابت بجواز السفر خاصته، وقد قام الدليل على ذلك من خلال استمارة التسجيل المقدم صورتها ولم يطعن عليها المدعي بثمة مطعن.
ولما كان تحديد الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لسن المدعي، وباعتباره مؤمنا عليه لديها في سجلاتها على هذا النحو، قد تم بالطريق الذي رسمه القانون، وبموجب وثيقة رسمية هي جواز سفره سالف البيان، ومن ثم فإنه لا يجوز معه التغيير أو المجادلة فيه، ولو كان ذلك بأي مستند جديد وأيا كانت قوته في إثبات تاريخ الميلاد، بحسبان أن تحديد سن الموظف فى مسائل التوظيف والمعاشات يتصل اتصالاً وثيقا بحقوق الموظف وواجباته، وبالتالي فإنه متى تم تحديد هذه السن بالطريق الذي رسمه القانون، استقرت الأوضاع القانونية على مقتضاه، وامتنع على ذوي الشأن أن ينازعوا فيها عن طريق المجادلة فى تلك السن، واعتبر هذا التقدير نهائيًا، وعُومل الموظف على أساسه في كل ما يتصل بهذه المسألة من الشئون الوظيفية أو ينبني عليه منذ دخوله الخدمة وطوال مدة بقائه فيها وفي مسائل التقاعد بعدها؛ إذ يكون لهذا التقدير حجية معتبرة ترتبط به جهة الإدارة، كما يرتبط به الموظف ولا يصح العدول عنه إلى تقدير آخر حتى لو ثبت خطؤه، ومن ثم يكون ما قدمه المدعي من صورة للحكم الصادر في الدعوى رقم 3482/1984 بتعديل عمره في جواز السفر خاصته، وتقديمه صورة من ذلك الجواز، ثابت به تعديل العمر تاليا كلا منهما على تاريخ بدء خدمته، الحاصل في ٤يناير/ كانون الثاني ١٩٨٣ وتسجيله لدى المدعى عليها، غير ذي أثر، ولما كان ما تقدم، فتكون الدعوى قائمة على غير أساس خليق للقضاء فيها بالرفض.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

الأربعاء، أغسطس 03، 2016

القضاء الإدارى : إمتناع المحليات عن إعمال مقتضى القوانين موجب لمسئوليتها


قضت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين خالد شحاته ووائل المغاورى نائبى رئيس مجلس الدولة، بإلزام محافظ البحيرة، ورئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة رشيد، بأن يؤديا للأطفال القصر إسراء وآيات ومحمد أبناء المرحوم ناجى أحمد حمودة، بوصاية أمهم أرملته ثناء إبراهيم قطب، مبلغا قدره مائة ألف جنيه (100,000) جنيه، تعويضا عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية، جراء وفاة مورثهم نتيجة انفجار أنبوبة غاز لمحل خطر لحام خردة بالشارع برشيد، تقسم بينهم بحسب النصيب الشرعى لكل منهم، وألزمت الإدارة بالمصروفات.
فى حكم تاريخى، أكدت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية على التزام المحليات بتعويض المواطنين عن الأخطار الناجمة عن المحلات الخطرة المدارة بدون ترخيص.
وأكدت المحكمة أن جوهر عمل المحليات ميدانى بطبيعته فى الرقابة والتفتيش على المحال وليس عملا مكتبيا يدار من خلف الأبواب، وأن الرقابة الميدانية ليست مقصودة لذاتها، وإنما لحماية أمن المواطنين وسلامتهم بالدرجة الأولى. وألزمت المحكمة، الوحدة المحلية برشيد، بتعويض 3 أطفال وأمهم 100 ألف جنيه، أسرة صغيرة فقدت عائلها نتيجة انفجار أنبوبة غاز لمحل خردة فى الشارع، لأن الوحدة المحلية برشيد، تقاعست عن ضبط محل خطر فى نهر الطريق دون ترخيص، وامتنعت عن غلقه بالطريق الإدارى، مما يشكل بذاته ركن الخطأ الموجب للمسئولية التقصيرية كأحد الأسباب التى ترتبت عليها النتيجة.
وأكدت المحكمة، أيضا على أن تعدد الأسباب المتكافئة المؤدية للضرر، تجعلها جميعا متعادلة فى تحملها بعبء مسئولية إحداث الضرر، وهو ما استقر عليه أيضا مجلس الدولة الفرنسى . وقضت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين خالد شحاته ووائل المغاورى نائبى رئيس مجلس الدولة، بإلزام محافظ البحيرة ورئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة رشيد بان يؤديان للأطفال القصر إسراء وآيات ومحمد أبناء المرحوم ناجى أحمد حمودة بوصاية أمهم أرملته ثناء إبراهيم قطب مبلغا قدره مائة ألف جنيه (100,000) جنيه تعويضا عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية جراء وفاة مورثهم نتيجة انفجار أنبوبة غاز لمحل خطر لحام خردة بالشارع برشيد، تقسم بينهم بحسب النصيب الشرعى لكل منهم، وألزمت الإدارة بالمصروفات .
وقالت المحكمة إن مفاد أحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية والتجارية المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة ومن بيان المحال الواردة بالجداول الملحقة به، أن المشرع تقديراً منه للطبيعة الخاصة لأنواع معينة من المحال أطلق عليها مسمى المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة العامة والخطرة، وأفرد لها تنظيماً تشريعياً خاصاً مؤداه عدم جواز إقامتها أو إدارتها إلا بترخيص، وأحاط الحصول عليه بقواعد وإجراءات، منها وجود المحل فى موقع توافق عليه الجهة الإدارية المختصة بمراعاة نوع النشاط ومدى تأثيره على البيئة المحيطة به أو ما يسببه من مضايقات وإقلاق لراحة السكان، وضرورة توافر اشتراطات معينة لإقامة هذا النوع من الأنشطة سواء كانت عامة لجميع أنواع المحال أو لنوع منها، أو اشتراطات خاصة يتعين أن تتوافر فى المحل المقدم عنه طلب الترخيص، فإذا أدار صاحب الشأن المحل دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية، تَعَيّن غلقه بالطريق الإدارى.
وأضافت المحكمة أن ممارسة جهة الإدارة لاختصاصها بغلق المحل أو إيقاف إدارته جزئا أو كلياً، لن يتأتى إلا بمباشرتها لاختصاص آخر المقرر لموظفى إدارة الرخص الذين يندبهم الوزير المختص صفة مأمورى الضبط القضائى فى إثبات الجرائم التى بالمخالفة لأحكام ذلك القانون أو القرارات المنفذة له، ويكون لهم دخول المحل للتفتيش عليه، وهو اختصاص لازم وتمليه طبائع الأشياء والتى تقتضى المتابعة والرقابة المستمرة من جهة الإدارة على المحال الخاضعة لأحكام القانون للتأكد من تشغيلها وإدارتها وفقا لما تمليه تلك الأحكام من اشتراطات.
وما من شك أن ممارسة عمل الرقابة والتفتيش على المحال التجارية والصناعية هو عمل ميدانى بطبيعته وليس عملا مكتبيا يدار من خلف الأبواب، وإنما يستلزم نزول الموظف المختص إلى أماكن تواجد المحال الخاضعة لأحكام القانون للتفتيش عليها على الطبيعة ورصد مخالفاتها وضبطها فى حينه، خاصة ما يشكل منها خطراً على الصحة أو الأمن العام . فإذا أحجمت جهة الإدارة عن ممارسة اختصاصها المشار إليه كانت ممتنعة عن ممارسة اختصاص أصيل هو من أهم واجباتها تجاه المواطنين، لأن الرقابة الميدانية التى تمارسها جهة الإدارة بالمحليات على ذلك النحو ليست مقصودة لذاتها وإنما قُصِد منها حماية أمن المواطنين وسلامتهم بالدرجة الأولى من تعمد البعض ممارسة أنشطة خطرة دون استيفاء التراخيص اللازمة ولا اشتراطات الأمان المطلوبة
 . وذكرت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن أحد المواطنين ويدعى على يوسف الشامى قام بإدارة وتشغيل محل لحام خردة بدون ترخيص والكائن بشارع الحدادين المتفرع من شارع سوق السمك بمدينة رشيد، وقام المذكور بمحاولة تقطيع أسطوانة (كمبروسر) مستخدماً أنبوبة غاز (لمبة لحام) فى نهر الطريق أمام باب المحل، ونتج عن ذلك حدوث انفجار شديد نتيجة انفجار الاسطوانتين اللتين تأثرتا نتيجة التقطيع بلمبة اللحام وذلك على النحو الوارد بتقرير المعاينة الذى أعدته إدارة الدفاع المدنى بمديرية أمن البحيرة والمودع بمستندات جهة الإدارة، وقد نتج عن ذلك الانفجار حدوث عدد من الوفيات بين المارة الذين تصادف وجودهم أمام المحل لحظة وقوع الانفجار ومن بينهم زوج المدعية المرحوم / ناجى أحمد حمودة.
وأن جهة الإدارة أفادت فى كتابها المرفق بمستندات المدعية أن المحل المشار إليه لم يصدر له ترخيص وأنه كان يعمل فى غير أوقات العمل الرسمية، وهو ما ينهض دليلاً على تقاعس الجهة الإدارية فى ممارستها اختصاصها الأصيل بالتفتيش والرقابة على هذا المحل، إذ كان يتوجب على جهة الإدارة إعمال اختصاصها المنوط بها بالتفتيش على المحل، والذى كان سيمكنها من كشف المخالفة وضبط المحل وغلقه بالطريق الإدارى، إلا أن الجهة الإدارية امتنعت عن ذلك وتعللت بعذر هو أقبح من ذنب بأن المحل كان يدار فى غير أوقات العمل الرسمية، وكأن الالتزام بأحكام القانون مرتبط بأوقات العمل الرسمية للجهة الإدارية !، وكأنه بفوات تلك المواعيد يصبح المحظور مباحاً!وتنعدم الرقابة على المخالفين لأحكام القانون بعد انتهاء أوقات العمل الرسمية، يديرون أنشطة خطرة على الصحة أو الأمن العام ويهددون حياة السكان والمارة دون مساءلة أو اعتراض من جهة الإدارة التى أغلقت أبوابها بعد انتهاء أوقات عملها الرسمية، وأَلِفَت الاستكانة والتخاذل فى أداء عملها حتى أصبحت تبرر خطأها بأعذار لا يقبلها العقل أو المنطق القانونى السليم
 . وأشارت المحكمة أن الوحدة المحلية لمركز ومدينة رشيد امتنعت عن اتخاذ التدابير والإجراءات الواجبة قانوناً حيال المحل المشار إليه سلفاً، تاركة إياه يدير نشاطا خطراً فى نهر الطريق أمام محل يدار دون ترخيص، وتقاعست عن ضبطه وغلقه بالطريق الإدارى، مما يعد معه قراراً إدارياً سلبياً، يشكل بذاته ركن الخطأ الموجب للمسئولية التقصيرية للجهة الإدارية.
وعن ركن الضرر فإن الثابت من الأوراق أن المدعية – وهى زوجة وأم لثلاثة أطفال – فقدت زوجها فى حادث انفجار الأسطوانتين المستخدمتين بالمحل المذكور سلفاً، وهى بفقدها زوجها الشاب الذى كان يبلغ من العمر وقت وقوع الحادث ثمانية وثلاثين عاماً، تكون قد فقدت عائلها الذى انتُزِعَ من وسط أطفاله صغار السن والذين كان يبلغ أكبرهم سناً وقت الحادث اثنى عشر عاماً وأصغرهم أربع سنوات، وهم جميعاً ممن تجب نفقتهم على الزوج والأب المتوفى، مما أفقدهم مصدر النفقة وهم فى سن أحوج ما تكون إلى الرعاية والإنفاق، فضلاأصابهم من ضرر أدبى تمثل فيما أصاب شعورهم وعاطفتهم وما أصابهم من الغم والأسى والحزن جراء فقدهم لعائلهم الوحيد .
واختتمت المحكمة حكمها المهم أن خطأ جهة الإدارة وتقاعسها عن إصدار قرار بغلق المحل المذكور مما مكّن صاحبه من ممارسة نشا عما طه المحظور دون ترخيص ودون توافر الاشتراطات العامة والخاصة المتطلبة قانوناً من نواحى الصحة والأمان، فتكون جهة الإدارة قد أسهمت بخطئها الفعال والمنتج فى وقوع الضرر بالمدعية وأبنائها والمتمثل فى وفاة مورثهم، دون أن ينال من ذلك القول بأن خطأ صاحب النشاط كان له نصيب فى إحداث تلك الوفاة مما قد يقطع علاقة السببية بين خطأ جهة الإدارة والضرر، فذلك مردود عليه بأنه من المستقر فى الفقه والقضاء الفرنسيين أنه إذا تدخل أكثر من سبب فى إحداث الضرر، فإنه يعتد بكل من هذه الأسباب إذا كانت جميعها متكافئة من حيث الأثر المنسوب إليها، أى أنه إذا تعددت العوامل المؤدية إلى الضرر فإنها تكون جميعا متعادلة فى تحملها بعبء مسئولية إحداث الضرر طالما ثبت أن هذا الضرر ما كان ليحدث لولا تضافر هذه الأسباب جميعاً. وبحسبان أن خطأ جهة الإدارة فى الدعوى الماثلة هو مما يؤدى إلى نتائج ضارة يمكن توقعها أو فى الإمكان توقعها وحتى وإن لم تقصد الإدارة إحداثها، وسلوكها فى هذا لشأن يحكمه واقع الحياة والبيئة المحيطة والعرف السائد، فإن هى قصرت عن بذل القدر الذى يتعين أن تبذله الإدارة الحريصة فإن ذلك يعد تهاونا منها ومما يشكل إهمالاً جسيماً، ولا يعصمها من المسئولية سوى حالتى القوة القاهرة أو الحادث الفجائى، وخطأ المضرور وهما غير متوافرين فى الدعوى الماثلة.